العلامة الحلي

344

مختلف الشيعة

في التطوع ، فالأول : يجب بقاؤه على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله ، ثم يحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء ، فإنه لا يقربهن حتى يقضي مناسكه من قابل . والثاني : ينحر هديه ، وقد أحل من كل شئ أحرم منه ( 1 ) . ورواه شيخنا المفيد في المقنعة مرسلا عن الصادق - عليه السلام - ( 2 ) . لنا : قوله تعالى : " فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله " ( 3 ) . وما رواه معاوية بن عمار في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل أحصر فبعث بالهدي ، قال : يواعد أصحابه ميعادا ، فإن كان في حج فمحل الهدي النحر ، فإذا كان يوم النحر فليقصر من رأسه ، ولا يجب الحلق حتى يقضي مناسكه ، وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها ، فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل ، وإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة إن أقام مكانه ، وإن كان في عمرة فإذا برئ فعليه العمرة واجبة ، وإن كان عليه الحج رجع إلى أهله وأقام ففاته الحج كان عليه الحج من قابل ، فإن ردوا الدراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه فقد أحل لم يكن عليه شئ ، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا ( 4 ) . وعن زرارة بن أعين في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : إذا أحصر

--> ( 1 ) المراسم : ص 118 . ( 2 ) المقنعة : ص 446 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الإحصار والصد ح 6 ص 304 . ( 3 ) البقرة : 196 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 421 ح 1465 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الإحصار والصد ح 1 ج 9 ص 305 .