العلامة الحلي

339

مختلف الشيعة

قوليه ، وفي القول الآخر : إنها تكتفي بثلاثة أطواف ( 1 ) أو أقل ( 2 ) . قال ابن إدريس : الذي تقتضيه الأدلة أنها إذا جاءها الحيض قبل جميع الطواف فلا متعة لها ، وإنما أورد بما قاله شيخنا أبو جعفر خبران مرسلان فعمل عليهما ، وقد بينا أنه لا يعمل بأخبار الآحاد وإن كانت مسندة ، فكيف بالمراسيل ( 3 ) . وأصح ما بلغنا في هذا الباب ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثم رأت دما ، قال : تحفظ مكانها ، وإذا طهرت طافت واعتدت بما مضى ( 4 ) . وتأول الشيخ هذه الرواية على النافلة ( 5 ) . واستدل على مذهبه بما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بين الصفا والمروة فجاوزت النصف فعلمت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت وأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمت ، وإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله ( 6 ) . واعلم أن المشهور ما اختاره الشيخان ، وما أدري الأدلة التي قادته لابن إدريس إلى ما ذهب إليه أيها هي ؟

--> ( 1 ) م ( 2 ) : أشواط . ( 2 ) المقنع : ص 84 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 623 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 397 ح 1380 ، وسائل الشيعة : ب 85 من أبواب الطواف ح 3 ج 9 ص 501 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 5 ص 397 ذيل الحديث 1380 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 395 ح 1377 ، وسائل الشيعة : ب 85 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 501 .