العلامة الحلي
327
مختلف الشيعة
والنائب إذا مات قبل الإحرام ودخول الحرم فعلى ورثته إن ترك لهم شيئا أن يردوا مقدار ما بقي عليه من نفقة الطريق إلى من استنابه ( 1 ) . وقال ابن إدريس : إذا مات الأجير فإن كان قبل الإحرام وجب على ورثته أن يردوا بمقدار أجرة ما بقي من المسافة ، ومن حج عن غيره فصد عن بعض الطريق كان عليه مما أخذه بمقدار ما بقي من الطريق ، اللهم إلا أن يضمن الحج فيما يستأنف ويتولاه بنفسه إن كانت السنة معينة ، وإن كانت الإجارة في الذمة فعلى ما ذكرناه ، ثم قال : والذي يقتضيه أصول المذهب ويشهد بصحته الاعتبار إن المستأجر على الحج إذا صد أو مات قبل الإحرام لا يستحق شيئا من الأجرة ، لأنه ما فعل الحج الذي استؤجر عليه ولا دخل فيه ولا فعل شيئا من أفعاله ( 2 ) . والأقرب أن نقول : في الميت إن كانت الإجارة وقعت على أفعال الحج لم يستحق الأجير بقطع المسافة شيئا ، وإن وقعت على الحج من بلد معين استحق في مقابلة قطع المسافة قدرا من الأجرة . لنا : على الأول إن مال الإجارة في مقابلة فعل لم يصدر عنه شئ ، فلا يستحق في مقابلة قطع المسافة ( 3 ) أجرة . وعلى الثاني : إن المال جعل في مقابلة مجموع أمرين صدر عنه أحدهما فاستحق في مقابلته قسطا من المال ، وأما المصدود : فإن كان الحج لعام واحد معين لم يجب على الورثة الإجابة إلى الضمان ، وإن كان مطلقا لم يكن لهم فسخ الإجارة ، لأن الإجارة تناولت زمانا معينا ولم يأت بالفعل فيه وغيره لم يتناوله العقد فلا يجب على الورثة الإجابة . ب
--> ( 1 ) المهذب : ج 1 ص 268 - 269 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 628 - 629 . ( 3 ) م ( 2 ) : في مقابلته أجرة .