العلامة الحلي
32
مختلف الشيعة
وقال في النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : إن أقام سنة أو سنتين جاز له أن يتمتع ، فإن جاوز ثلاث سنين لم يكن له ذلك ، وبه قال ابن الجنيد ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) . لنا : الأصل أنه من أهل المسجد ، إذ يطلق عرفا للمقيم به ، إذ الحضور في المكان يطلق عرفا عليه . وما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له ، فقلت لأبي جعفر - عليه السلام - أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة ، قال فلينظر أيهما الغالب عليه فهو من أهله ( 5 ) . وفي الصحيح عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج سنتين ، فإذا جاوز سنتين كان قاطنا ، وليس له أن يتمتع ( 6 ) . وفي الصحيح عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - لأهل مكة أن يتمتعوا ؟ فقال : لا ، ليس لأهل مكة أن يتمتعوا ، قال : قلت : فالقاطنين بها ؟ قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة ، فإذا أقاموا شهرا فإن لهم أن يتمتعوا ( 7 ) .
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 464 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 308 . ( 3 ) لم نعثر على كتابه . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 522 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 34 ح 101 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 1 ج 8 ص 191 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 34 ح 102 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 2 ج 8 ص 192 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 35 ح 103 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 3 ج 8 ص 192 .