العلامة الحلي

262

مختلف الشيعة

احتج المفيد بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن الجمار ، فقال : لا ترم الجمار إلا وأنت على طهر ( 1 ) . والجواب : إنه محمول على الاستحباب جمعا بين الأدلة ، وأما الغسل للجمار - كما ذهب إليه ابن الجنيد ( 2 ) - ممنوع استحبابه . لنا : الأصل عدم المشروعية . وما رواه الحلبي في الحسن ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سألته عن الغسل إذا رمى الجمار ، فقال : ربما فعلت ، فأما السنة فلا ، ولكن للحر والعرق . مسألة : للشيخ قولان في استحباب الرمي راكبا : قال في النهاية : لا بأس أن يرمي الإنسان راكبا ، وإن رمى ماشيا كان أفضل ( 4 ) . وقال في المبسوط - لما ذكر رمي جمرة العقبة - : يجوز أن يرميها راكبا وماشيا ، والركوب أفضل ، لأن النبي - صلى الله عليه وآله - رماها راكبا ( 5 ) ، وهو اختيار ابن إدريس ( 6 ) . والوجه الأول . لنا : أنه أشق ، وقال - عليه السلام - : " أفضل الأعمال أحمزها " ( 7 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 197 ح 659 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 ج 10 ص 69 . ( 2 ) لم نعثر على كتابه . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 197 ح 658 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 2 ج 10 ص 69 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 539 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 369 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 610 . ( 7 ) راجع الصحاح : ج 3 ص 875 ( مادة حمز ) .