العلامة الحلي
258
مختلف الشيعة
يذكر الرمي . وفي الإستبصار : قد بينا أن الرمي سنة وليس بفرض في كتابنا الكبير ( 1 ) . وقال ابن حمزة : الرمي واجب عند أبي يعلى ، مندوب إليه عند الشيخ أبي جعفر الطوسي ، والخذف واجب عند السيد المرتضى ( 2 ) . وقال ابن الجنيد ( 3 ) : ورمي الجمار سنة ، ثم قال : ومن ترك رمي الجمار كلها متعمدا فقد روي عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه لم يتم حجه وعليه الحج من قابل ولم يحل له النساء أيضا ، فإن كان جاهلا فعلم وهو بمكة رجع حتى يرميها متفرقا ، فإن خرج من مكة أمر من يرمي عنه . وقال أبو الصلاح : فإن أخل برمي الجمار أو شئ منه ابتداء وقضاء أثم بذلك ، ووجب عليه تلافي ما فرطه وحجه ماض ( 4 ) . وقال ابن إدريس : وهل رمي الجمار واجب أو مسنون ؟ لا خلاف بين أصحابنا في كونه واجبا ، ولا أظن أحدا من المسلمين يخالف فيه ، وقد يشتبه على بعض أصحابنا ، ويعتقد أنه مسنون غير واجب لما يجده من كلام بعض المصنفين ، وعبارة موهمة أوردها في كتبه ويقلد المسطور بغير فكر ولا نظر ، وهذا غاية الخطأ وضد الصواب ، فإن شيخنا قال في الجمل : والرمي مسنون فيظن من يقف على هذه العبارة أنه مندوب ، وإنما أراد الشيخ بقوله : " مسنون " أن فرضه عرف من جهة السنة ، لأن القرآن لا يدل على ذلك ( 5 ) . ثم أخذ يستدل على ذلك بكلام طويل لا فائدة في إيراده . والأقرب الوجوب .
--> ( 1 ) الإستبصار : ج 2 ص 297 - 298 ذيل الحديث 1061 . ( 2 ) الوسيلة : ص 180 - 181 . ( 3 ) لم نعثر على كتابه . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 199 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 606 .