العلامة الحلي
251
مختلف الشيعة
الحج ( 1 ) ، خلافا للمخالفين كافة ، ولم يفصل قبل طلوع الشمس أو بعد طلوعها فكيف بعد الزوال . ثم استدل السيد على مطلوبه بإجماع الفرقة ( 2 ) ، ومعلوم إن أحدا من علمائنا لم يذكر ذلك البتة . مسألة : إذا أدرك أحد الموقفين اختيارا وفاته الآخر لضرورة صح حجه ، ولو أدرك الاضطراريين معا فالأقرب صحة الحج . قال المفيد : من حضر بعرفات قبل الفجر من يوم النحر فقد أدركها ، وإن لم يحضرها حتى تطلع الشمس فقد فاتته ، فإن حضر المشعر الحرام قبل طلوع الشمس من يوم النحر فقد أدرك الحج ، فإن لم يحضره حتى تطلع الشمس فقد فاته الحج . وقد جاءت رواية أنه إن أدركه قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج ، غير أن هذه الرواية جاءت من نوادر الأخبار ، وما ذكرناه متواتر ظاهر من الأخبار ( 3 ) . وهذا الكلام يعطي أنه إذا لم يحضر عرفة ولا ليلا ولم يدرك المشعر حتى تطلع الشمس فقد فاته الحج وهو وفاق ، ويشعر بأنه إذا حضر عرفة ليلا وأدرك المشعر بعد طلوع الشمس فقد أدرك الحج . وقال ابن الجنيد ( 4 ) : المتمتع إذا أدرك عمل المتعة والإحرام بالحج قبل زوال الشمس يوم عرفة فأحرم ولحق الناس بها نهارا وليلا فقد صحت له المتعة والحج ، ومن لم يلحق ذلك ولحق الوقوف بالمشعر إلى زوال الشمس من يوم النحر فقد أدرك الحج وعليه دم لفوات عرفة .
--> ( 1 ) الإنتصار : ص 90 . ( 2 ) الإنتصار : ص 90 . ( 3 ) المقنعة : ص 431 . ( 4 ) لم نعثر على كتابه .