العلامة الحلي
244
مختلف الشيعة
حمل على أقل مراتبه . وقال ابن إدريس : يبطل حجه ( 1 ) . وقول الشيخ في الخلاف يوهم ذلك فإنه قال : فإن دفع قبل طلوع الفجر مع الاختيار لم يجزئه ( 2 ) . لنا : إنه أتى بالمأمور به فيخرج عن العهدة . أما المقدمة الأولى : فلأنه أمر بالكون بالمشعر ، لقوله تعالى : " فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام " ( 3 ) وأما الثانية فظاهرة . وما رواه مسمع في الموثق عن أبي عبد الله - عليه السلام - في رجل وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس ، قال : إن كان جاهلا فلا شئ عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة ( 4 ) . ولأن إبطال الحج مشقة عظيمة وضرر كثير . وقال - عليه السلام - : " لا ضرر ولا إضرار " ( 5 ) . وقال الله تعالى : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 6 ) . ولأنه يجوز للخائف والمريض والمرأة التي تخاف الحيض وغيرهم من المضطرين المسارعة قبل الفجر ليدركوا منى ويلحقوا البيت في نهارهم للطوافين والسعي فيكون وقتا ، وإلا لما ساغ لهؤلاء ، مع أنه وافق ( 7 ) على ذلك .
--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 589 . ( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 344 المسألة 166 . ( 3 ) البقرة : 198 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 193 ح 642 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 ج 10 ص 49 . ( 5 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 313 ، سنن ابن ماجة : ج 2 ص 784 ح 2341 ، مستدرك الحاكم : ج 2 ص 58 . ( 6 ) الحج : 78 . ( 7 ) في متن المطبوع وق : واقف .