العلامة الحلي

237

مختلف الشيعة

ولأنه داخل في حد عرفة . وما رواه إسحاق بن عمار في الصحيح قال : سألت أبا إبراهيم - عليه السلام - عن الوقوف بعرفات فوق الجبل أحب إليك أم على الأرض ؟ فقال : على الأرض ( 1 ) . وفي الموثق عن سماعة بن مهران قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : فإذا كانوا في الموقف وكثروا وضاق عليهم كيف يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى الجبل ( 2 ) . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : وقت الوقوف بعرفة من الزوال يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم العيد ( 3 ) . وقال ابن إدريس : إن وقتها من الزوال إلى غروب الشمس يوم عرفة ، لأنه لا خلاف في ذلك ، وما ذكره الشيخ في الكتابين مذهب بعض المخالفين ( 4 ) . والتحقيق : أن النزاع هنا لفظي ، فإن الشيخ قصد الوقوف الشامل للاختياري وهو من زوال الشمس إلى غروبها ، والاضطراري من الزوال إلى طلوع الفجر . فتوهم ابن إدريس أن الشيخ قصد بذلك الوقت ( 5 ) الاختياري فأخطأ في اعتقاده ، ونسب الشيخ إلى تقليد بعض المخالفين ، مع أن الشيخ أعظم المجتهدين وكبيرهم ، ولا ريب في تحريم التقليد للمحق من المجتهد ، فكيف

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 180 ح 603 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ح 5 ج 10 ص 11 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 180 ح 604 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ح 6 ج 10 ص 11 . ( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 337 المسألة 156 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 587 . ( 5 ) م ( 1 ) : الوقف .