العلامة الحلي
234
مختلف الشيعة
قال السيد المرتضى : وأفصل المواقف منه ميسرة الجبل ( 1 ) ، وكذا قال ابن الجنيد ( 2 ) ، وابن أبي عقيل ( 3 ) . وقال ابن إدريس : بل الواجب الوقوف بسفح الجبل ( 4 ) . وقال الشيخ : ولا يرتفع إلى الجبل ، إلا عند الضرورة ، ويكون وقوفه على السهل ( 5 ) . ولم ينص في ذلك على الوجوب . لنا : الأصل براءة الذمة . وما رواه ابن بابويه ( 6 ) ، وابن أبي عقيل ( 7 ) وغيرهما أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقف بعرفه في ميسرة الجبل ، فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته فيقفون إلى جانبها فنخاها ففعلوا مثل ذلك ، فقال : أيها الناس أنه ليس موضع إخفاف ناقتي في الموقف ، ولكن هذا كله موقف ، وأشار بيده إلى الموقف فتفرق الناس ، وقال - صلى الله عليه وآله - : عرفة كلها موقف ، ولو لم يكن إلا ما تحت خف ناقتي لم يسع الناس ذلك . احتج ابن إدريس بفعل رسول الله - صلى الله عليه وآله - . والجواب : أن قوله - صلى الله عليه وآله - على ما ادعيناه أدل فيجب المصير إليه .
--> ( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 68 . ( 2 ) لم نعثر على كتابه . ( 3 ) لم نعثر على كتابه . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 587 . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 520 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 464 ح 2980 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ح 1 ح 10 ص 13 . ( 7 ) لم نعثر على كتابه .