العلامة الحلي
229
مختلف الشيعة
أحرمت من الشجرة ( 1 ) . الحديث . والجواب : التخيير لا ينافي أولوية أحد الأمرين المخير فيهما من لغز آخر غير أمر التخيير ، كما في خصال الكفارة . مسألة : قال ابن أبي عقيل ( 2 ) : وإذا اغتسل يوم التروية وأحرم بالحج طاف بالبيت سبعة أشواط وخرج متوجها إلى منى ، ولا يسعى بين الصفا والمروة حتى يزور البيت فيسعى بعد طواف الزيارة . ولم يذكر باقي أصحابنا هذا الطواف ، فإن قصد بذلك ما ذكره الشيخ المفيد ، وابن الجنيد فذلك قبل الإحرام . مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) : إذا أحرم بالحج لم يجز له أن يطوف البيت إلى أن يرجع من منى ، فإن سها فطاف بالبيت لم ينتقض إحرامه غير أنه يعقده بتجديد التلبية ، وهو اختيار ابن حمزة ( 5 ) . وقال ابن إدريس : لا ينبغي أن يطوف بالبيت إلى أن يرجع من منى ، فإن سها فطاف بالبيت لم ينتقض إحرامه ، سواء جدد التلبية أو لم يجدد ، وإحرامه منعقد فلا حاجة به إلى انعقاد المنعقد ( 6 ) . وقال الشيخ في التهذيب : لا يجوز لمن أحرم بالحج أن يطوف بالبيت تطوعا إلى أن يعود من منى فإن فعل ذلك ناسيا فليس عليه شئ ( 7 ) . وقد بينا أن ابن أبي عقيل قال : إذا أحرم بالحج طاف بالبيت سبعة أشواط .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 167 ح 557 ، وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب الإحرام ح 1 ج 9 ص 71 . ( 2 ) لم نعثر على كتابه . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 517 - 518 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 365 . ( 5 ) الوسيلة : ص 177 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 584 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 169 ذيل الحديث 562 .