العلامة الحلي

21

مختلف الشيعة

أبي جعفر - عليه السلام - إني حججت وأنا مخالف وكنت صرورة فدخلت متمتعا بالعمرة إلى الحج ، فكتب إليه : أعد حجك ( 1 ) . والجواب : المنع من كون الإيمان شرطا في العبادة . وعن الرواية الأولى : بمنع صحة سندها ، فإن في طريقها علي بن أبي حمزة وهو ضعيف ، مع أنا نقول بموجبها . إما لأن الناصب كافر بخلاف المخالف ، أو أن قوله - عليه السلام - : " عليه الحج " على سبيل الاستحباب جمعا بين الأخبار . وكذا الجواب عن الثاني ، مع أن في طريقه سهل بن زياد وهو ضعيف . مسألة : قال الشيخ : من استقر عليه وجوب الحج فلم يفعل ومات وجب أن يحج عنه من صلب ماله ، فإن لم يخلف شيئا كان وليه بالخيار في القضاء عنه ( 2 ) . وقال ابن الجنيد ( 3 ) : وإنما يجب أن يحج ويعتمر عمن كان مستطيعا للحج ببدنه وماله فقط ، وببدنه إذا لم يكونوا ممنوعين من ذلك في وقت يصح لهم أن يأتوا بهما لو خرجوا من أوطانهم ، لذلك في الوقت الذي يخرج فيه أهل بلدهم وهم بالغون حد التكليف مستطيعون للحج ، وسواء كانوا في طريق الحج أو غير طريقه ما لم يبلغوا الحرم ، فإن كان أول ما وجب عليه خرج ولم يبلغ الحرم وكان ذا مال دفع من ماله إلى من يحج عنه من حيث بلغ ، وإن لم يكن ذا مال قضى عنه وليه . والكلام يقع معه في مقامين : الأول : إيجاب الاستئجار عن المتمكن إذا مات في أول ما وجب عليه بعد خروجه . والمعتمد عدمه .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 10 ح 24 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب وجوب الحج ح 6 ج 8 ص 43 . ( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 253 المسألة 16 . ( 3 ) لم نعثر على كتابه .