العلامة الحلي
205
مختلف الشيعة
نعم يجب عليه الرجوع إلى مكة وقضاء طواف الزيارة ( 1 ) . وللشيخ أن يحتج بما رواه معاوية بن عمار في الحسن قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن متمتع وقع على أهله ولم يزر ، قال : ينحر جزورا ، وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا بأس عليه ( 2 ) . لا يقال : قوله : " وإن كان جاهلا فلا بأس عليه " ينافي وجوب الكفارة . لأنا نقول : لا نسلم ذلك ، فإن نفي البأس لا يستلزم نفي الكفارة ، ولاحتمال أن يكون المقصود أنه لا يثلم حجه لأجل نسيانه . وروى عيص بن القاسم في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل أن يزور البيت ، قال : يهريق دما ( 3 ) . والأقرب عندي وجوب البدنة إن جامع بعد الذكر . مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) : المتمتع إذا أهل بالحج لا يجوز له أن يطوف ويسعى إلا بعد أن يأتي منى ويقف بالموقفين ، إلا أن يكون شيخا كبيرا لا يقدر على الرجوع إلى مكة أو مريضا أو امرأة تخاف الحيض فيحول بينها وبين الطواف فإنه لا بأس بهم أن يقدموا طواف الحج والسعي . ومنع ابن إدريس ( 6 ) من ذلك . والمعتمد الأول .
--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 574 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 321 ح 1104 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 ج 9 ص 264 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 321 ح 1105 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 ج 9 ص 183 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ح 1 ص 507 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 359 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 575 .