العلامة الحلي

18

مختلف الشيعة

منزله قبل أن يخرج فلا يجزئ عنه ، وإن مات في الطريق فقد أجزأ عنه ( 1 ) . والجواب : أن في طريق الأول إسحاق بن عمار ، وفيه قول . والثاني طريقه ضعيف ، مع أنهما متروكا العمل لو حملناهما على ظاهرهما فلا بد من تخصيصهما ، وليس تخصيصهما بالإحرام أولى بتخصيصهما بدخوله الحرم . مسألة : لو حج المسلم ثم ارتد بعد إكمال مناسكه لم يجب عليه الإعادة وصح حجه . وقال الشيخ في المبسوط : المرتد إذا حج حجة الإسلام في حال إسلامه ثم عاد إلى الإسلام لم يجب عليه الحج ، وإن قلنا أن عليه الحج كان قويا ، لأن إسلامه الأول لم يكن إسلاما عندنا ، لأنه لو كان كذلك لما جاز أن يكفر ، وإذا لم يكن إسلاما لم يصح حجة ، وإذا لم يصح فالحجة باقية في ذمته ، فأما سائر العبادات التي تفوته في حال الارتداد من الصلاة والزكاة وغيرهما فإنه يجب عليه القضاء في جميع ذلك ، وكذلك ما كان فاته في حال إسلامه ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام يلزمه قضاؤه ، ومتى أحرم المرتد في حال ارتداده ثم أسلم استأنف الإحرام ، فإن أحرم ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام جاز أن يبني عليه ، لأنه لا دليل على فساده ، إلا على ما استخرجناه في المسألة المتقدمة في قضاء الحج ، فإن على ذلك التعليل لم ينعقد إحرامه الأول أيضا ، غير أنه يلزم عليه إسقاط العبادات التي فاتته في حال الارتداد عنه لمثل ( 2 ) ذلك ، لأنا إذا لم نحكم بإسلامه الأول فكأنه كان كافرا في الأصل ، وكافر الأصل لا يلزمه قضاء ما فاته في الكفر . فإذا قلنا بذلك كان خلاف المعهود من المذهب ، وفي المسألة نظر ، ولا نص فيها ( 3 )

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 461 ح 1604 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب النيابة في الحج ح 4 ج 8 ص 130 . ( 2 ) ق وم ( 2 ) : بمثل . ( 3 ) ق : لنا .