العلامة الحلي

177

مختلف الشيعة

والجواب : إنه مخصوص بما ذكرناه للإجماع . ولأن الحديث يقتضي رفع الموآخذة ، ونحن نقول بموجبه ، وليس فيه نفي وجوب الكفارة . مسألة : قال الصدوق في المقنع : وإذا أكلت خبيصا فيه زعفران حتى شبعت منه وأنت محرم فإذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج فابتع بدرهم تمرا وتصدق به ، فيكون ذلك كفارة لك ولما دخل عليك في إحرامك مما لا تعلم به ( 1 ) . مع أنه قدم : إن من أكل طعاما فيه طيب أو أكل طعاما لا يحل له أكله فعليه دم شاة ( 2 ) ، فإن قصد بالأول النسيان والصدقة بدرهم استحبابا - كما هو المشهور - فهو حق ، وإن قصد العمد فهو في مقام المنع ، ويجب عليه شاة على ما هو متفق بين الأصحاب . مسألة : قال الشيخ : من قلع ضرسه كان عليه دم ( 3 ) . وقال ابن الجنيد ( 4 ) ، وابن بابويه ( 5 ) : لا بأس به مع الحاجة . ولم يوجبا شيئا . والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على رواية محمد بن عيسى ، عن عدة من أصحابنا ، عن رجل من أهل خراسان أن مسألة وقعت في الموسم لم يكن عند مواليه منها شئ : محرم قلع ضرسه ، فكتب - عليه السلام - : يهريق دما ( 6 ) . والاستناد إلى البراءة الأصلية أولى ، فإن الرواية غير مسندة إلى إمام .

--> ( 1 ) المقنع : ص 73 . ( 2 ) المقنع : ص 73 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 500 . ( 4 ) لم نعثر على كتابه . ( 5 ) المقنع : ص 74 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 385 ح 1344 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 1 ج 9 ص 302 .