العلامة الحلي

164

مختلف الشيعة

وهي لم تطف وهو مكره لها فعليه دم ، فإن كانت مطاوعة فالدم عليها دونه . ولم يذكر الشيخ ذلك ، ولم نقف في ذلك على حديث مروي . ويمكن الاحتجاج لهما بأنه فعل موجب لذلك لو كان الرجل محرما فكذا المرأة . مسألة : قال الشيخ في النهاية : من تزوج امرأة وهو محرم فرق بينهما ولم تحل له أبدا إذا كان عالما بتحريم ذلك عليه ، فإن لم يكن عالما به جاز له أن يعقد عليها بعد الإحلال ( 1 ) ، وكذا قال المفيد ( 2 ) - رحمه الله - . وقال في الخلاف : إذا عقد المحرم على نفسه عالما بتحريم ذلك أو دخل بها وإن لم يكن عالما فرق بينهما ولا تحل له أبدا ( 3 ) . وقال الصدوق في المقنع : من ملك بضع امرأة وهو محرم قبل أن يحل فعليه أن يخلي سبيلها وليس نكاحه بشئ ، فإذا أحل خطبها إن شاء . وروي أنه إذا تزوج المحرم امرأة فرق بينهما إن كان دخل بها . وروي أنه إذا تزوج المحرم في إحرامه فرق بينهما ولم تحل له أبدا ( 4 ) . فهذا هو الحديث الذي اقصده وأفتي به ، وهو المعتمد عندي . وقال ابن الجنيد : فإن نكح ودخل بها جاهلا كان لها المهر وفرق بينهما ، وإن كانت محرمة فعليها الكفارة ، وإن لم تكن محرمة فليس عليها شئ ، وإن لم يدخل بها وكانا جاهلين تزوجها إذا أحل ، وإن كانا عالمين فالنكاح باطل ولا تحل له أبدا . وسيأتي البحث في هذه المسألة إن شاء الله تعالى في كتاب

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 497 . ( 2 ) المقنعة : ص 433 - 434 . ( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 317 المسألة 114 . ( 4 ) المقنع : ص 76 . وليس فيه : " وروي أنه إذا تزوج المحرم في إحرامه فرق بينهما ولم تحل له أبدا " وذكرها في من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 361 ح 2711 .