العلامة الحلي

155

مختلف الشيعة

وظاهر كلام ابن حمزة أنه كالجماع للمرأة حيث قال : وبالجماع في فرج حيوان ( 1 ) . وعندي في ذلك تردد بين الأخذ بالبراءة وبين العمل بالاحتياط ، والمناسبة بين الاستمناء وبينه . مسألة : قال الشيخ - رحمه الله - في النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) : من جامع امرأته وهو محرم بعمرة مبتولة قبل أن يفرغ من مناسكها فقد بطلت عمرته ، وكان عليه بدنة والمقام بمكة إلى الشهر الداخل إلى أن يقضي عمرته ثم ينصرف إن شاء . وقال أبو الصلاح : في الوطئ في إحرام المتعة قبل طوافها وسعيها فساد المتعة ، وكفارة بدنة ( 4 ) . وقال ابن أبي عقيل ( 5 ) : فإذا جامع الرجل في عمرته بعد أن طاف بها وسعى قبل أن يقصر فعليه بدنة وعمرته تامة ، فأما إذا جامع في عمرته قبل أن يطوف لها ويسعى فلم أحفظ عن الأئمة - عليهم السلام - شيئا أعرفكم ، فوقفت عند ذلك ورددت الأمر إليهم . والوجه أنه إن جامع قبل السعي في العمرة فسدت عمرته ، سواء كان عمرة التمتع أو العمرة المفردة ، وعليه بدنة والإتيان بها ، أما كون القضاء في الشهر الداخل فسيأتي بحثه . وأما الإفساد والبدنة فلما رواه مسمع في الموثق ، عن الصادق - عليه السلام - في الرجل يعتمر عمرة مفرد فيطوف بالبيت طواف الفريضة ثم يغشي أهله قبل أن يسعى بين الصفا والمروة قال : قد أفسد عمرته ، وعليه بدنة ، ويقيم

--> ( 1 ) الوسيلة : ص 166 ، وفيه : " الحرام " بدل " الحيوان " . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 496 - 497 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 337 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 203 . ( 5 ) لم نعثر على كتابه .