العلامة الحلي
15
مختلف الشيعة
والجواب : المنع من وجوب نفقة الطريق ، فإنه لو خرج متسكعا أو في ضيافة غيره لم يجب عليه بذل مال ولا نفقة ، وتواتر الأخبار دعوى باطلة ، فإنا لم نقف في ذلك على خبر واحد فكيف على متواتر . وقول الشيخ في النهاية ليس حجة وإن كان فيه احتمال . مسألة : المشهور أن للأم ولاية الإحرام بالصبي ، اختاره الشيخ ( 1 ) - رحمه الله - . وقال ابن إدريس : يجوز أن يحرم عنه الولي ، والولي الذي يصح إحرامه عنه الأب والجد وإن علا ، فإن كان وصيا أو له عليه ولاية وليها فهو بمنزلة الأب ( 2 ) ، وهو يشعر بمنع ولاية الأم . لنا : إنه طاعة وفعل مرغوب إليه شرعا ، فساغ للأم فعله . وما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سمعته يقول مر رسول الله - صلى الله عليه وآله - برويثة وهو حاج فقامت إليه امرأة ومعها صبي لها فقالت : يا رسول الله أيحج عن مثل هذا ؟ فقال : نعم ولك أجره ( 3 ) . واحتج بانتفاء الولاية عنها في المال والنكاح فينتفي هنا . والجواب : المنع من الملازمة ، والفرق ثبوت الطاعة هنا بخلاف المال والنكاح . ولأن ولاية المال والنكاح تفتقر إلى تمامية النظر والتطلع على المصالح ، والمرأة بمعزل من ذلك . مسألة : من وجب عليه الحج وخرج لأدائه فمات في الطريق فإن لم
--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 329 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 636 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 6 ح 16 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب وجوب الحج ح 1 ج 8 ص 37 .