العلامة الحلي
137
مختلف الشيعة
لأن الصيد محرم على المحرم ، فقال : أيهما أحب إليك أن تأكل من مالك أو الميتة ؟ قلت : آكل من مالي ، فقال : فكل الصيد وافده ( 1 ) . وفي الحسن عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن المحرم يضطر فيجد الميتة والصيد أيهما يأكل ؟ قال : يأكل من الصيد ، أما يحب أن يأكل من ماله ؟ قلت : بلى ، قال : إنما عليه الفداء فليأكل الصيد وليفده ( 2 ) . احتج الآخرون بأن الحظر في الصيد ثبت من وجوه : منها تناوله ، ومنها قتله ، ومنها أكله ، وكل ذلك محظور ، بخلاف الميتة فإنها حظر واحد وهو الأكل . وبما رواه إسحاق في الصحيح ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام - أن عليا - عليه السلام - كان يقول : إذا اضطر المحرم إلى الصيد وإلى الميتة فليأكل الميتة التي أحل الله له ( 3 ) . والجواب عن الأول : منقوض بما لو فرضنا إن إنسانا غصب شاة ثم وقذها وضربها حتى ماتت ثم أكلها كان الحظر هنا من وجوه ، كما ذكرتم في الصيد ، وأنتم مع ذلك لا تفرقون بين أكل هذه الميتة وبين غيرها عند الضرورة وتعدلون إليها عن أكل الصيد . وعن الرواية بأن في طريقها إسحاق ، وفيه قول . قال الشيخ : ليس في الحديث إشعار بالقدرة على الصيد ، فيحمل على من لا يتمكن من الصيد إذا وجده ، أو على من لا يجده وإن اضطر إليه . فأما مع وجود الصيد والتمكن منه فلا يجوز أكل الميتة على حال ، لما رواه يونس بن
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 368 ح 1282 ، وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب كفارات الصيد ح 9 ج 9 ص 239 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 368 ح 1283 ، وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9 ص 238 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 368 ح 1284 ، وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب كفارات الصيد ح 11 ج 9 ص 240 .