العلامة الحلي
134
مختلف الشيعة
أصاب صيدا أياكل منه المحل ؟ فقال : ليس على المحل شئ ، إنما الفداء على المحرم ( 1 ) . وفي الصحيح عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل أصاب صيدا وهو محرم أياكل منه الحلال ؟ فقال : لا بأس ، إنما الفداء على المحرم ( 2 ) . والجواب عن احتجاج الشيخ : بتسليم مقتضى الآية وهو تحريم الصيد ، أما الصيد فهو متنازع . سلمنا ، لكن الخطاب للمحرم ، لقوله تعالى : : ما دمتم حرما " ( 3 ) . ونحن نقول بموجبه ، فإن المحرم يحرم عليه الصيد مطلقا . وعن الروايتين بضعف السند . وعن احتجاج الآخرين بمنع بقاء حكم الأصل مع قيام الدليل الدال على ما ينافيه ، والمعارضة بالاحتياط ، والنهي إنما يفيد تحريم الأكل . وعن الروايات بالحمل على ما صاده ولم يقتل ثم ذبحه المحل فإنه يكون حلالا عليه . والأقوى في هذه المسألة الأول . مسألة : إذا اضطر المحرم إلى أكل الصيد والميتة قال الشيخ : أكل الصيد وفداه ولا يأكل الميتة ، فإن لم يتمكن من الفداء جاز له أن يأكل الميتة ( 4 ) ، وكذا قال ابن البراج ( 5 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 375 ح 1306 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب تروك الإحرام ح 4 ج 9 ص 78 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 375 ح 1307 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب تروك الإحرام ح 5 ج 9 ص 78 . ( 3 ) المائدة : 96 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 494 . ( 5 ) المهذب : ج 1 ص 230 .