العلامة الحلي

11

مختلف الشيعة

وأما اشتراط التمليك ففيه نظر ، فإن فتاوى أصحابنا خالية عنه ، وكذا الروايات ، بل لو وهب المال لم يجب عليه القبول . مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإن حصلت الاستطاعة ومنعه من الخروج مانع من سلطان أو عدو أو مرض ولم يتمكن من الخروج بنفسه كان عليه أن يخرج رجلا يحج عنه ، فإذا زالت عنه بعد ذلك الموانع كان عليه إعادة الحج ، لأن الذي أخرجه إنما كان يجب عليه في ماله ، وهذا يلزمه على بدنه وماله ، وإن لم يزل الموانع عنه وأدركه الموت كان ذلك مجزئا عنه ، فإن لم يخرج أحدا عنه والحال هذه أو يكون متمكنا من الخروج فلا يخرج وأدركه الموت وجب أن يخرج عنه من صلب ماله ، وما بقي بعد ذلك يكون ميراثا ( 1 ) ، ونحوه قال في الخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) ، وبه قال أبو الصلاح ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) . وقال ابن الجنيد ( 6 ) : الاستطاعة للحج هي القوة في البدن والقدرة على النفقة ، ومتى وجد الإنسان أحدهما ومنع الآخر لزمه ، فإن أداه بأحدهما ثم استجمعا له أعاد ليكون مؤديا بهما فريضة الحج عليه بهما . وقال ابن أبي عقيل ( 7 ) : ومن كان كبيرا لا طاقة له بالركوب جهز عن نفسه من يحج عنه ، ومنع ابن إدريس ( 8 ) من ذلك ، وهو الأقرب . لنا : الأصل براءة الذمة .

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 457 . ( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 253 المسألة 16 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 303 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 218 . ( 5 ) المهذب : ج 1 ص 267 . ( 6 ) لم نعثر على كتابه . ( 7 ) لم نعثر على كتابه . ( 8 ) السرائر : ج 1 ص 516 .