العلامة الحلي

80

مختلف الشيعة

وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - قال : لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرتها مع الإمام ( 1 ) . وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - قال : إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الإمام فقد أدركت الصلاة ( 2 ) . ثم يؤول الحديثين الأولين على الإدراك في الصف الذي لا ينبغي التأخر عنه مع الإمكان وإن كان قد أدرك تكبيرة الركوع قبل ذلك ، لأن من سمع الإمام يكبر للركوع وبينه وبينه مسافة يجوز له أن يكبر ويركع معه حيث انتهى به المكان ، ثم يمشي في ركوعه إن شاء حتى يلحق به أو يسجد في مكانه ، فإذا فرغ من سجدته لحق به أي ذلك شاء فعل ، ولا تناقض حينئذ . ويؤيده ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - أنه سئل عن الرجل يدخل المسجد فيخاف أن تفوته الركعة ، فقال : يركع قبل أن يبلغ القوم ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم ( 3 ) . ولأنه بفوات أول الركوع بفوته الواجب من الركوع الذي يخرج به الإمام عن عهدة تكليفه بالركوع ، فيكون قد أدركه بعد قضاء الواجب وهو في حالة الندب ، فيكون حكمه حكم من أدركه بعد الانتصاب . والجواب : المراد بإدراك تكبير الركوع في الأحاديث إدراك الركوع ، لأنه الظاهر ، ونمنع فوات الركوع بفوات أوله ، فإن الوجوب لا يتخصص بأول

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 43 ح 150 . وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 ج 5 ص 441 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 43 ح 151 . وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 440 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 44 ح 154 . وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 443 .