العلامة الحلي
73
مختلف الشيعة
من مشائخنا يقولون : ليس عليهم إعادة شئ مما جهر فيه ، وعليه إعادة ما صلى به مما لم يجهر الإمام فيه ( 1 ) . وفي المقنع : أنه لو خرج قوم من خراسان أو من بعض الجبال وكان يؤمهم رجل فلما صاروا إلى الكوفة أخبروا أنه يهودي ، فليس عليهم إعادة شئ من الصلوات التي جهر فيها بالقراءة ، وعليهم إعادة الصلوات التي صلى ولم يجهر بالقراءة ( 1 ) . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو صلى بقوم إلى غير القبلة متعمدا كان عليه إعادة الصلاة ، ولا إعادة عليهم مع الجهل ، فإن علموا كان عليهم الإعادة ، فإن لم يعلم الإمام ولا المأموم أعادوا إن بقي الوقت ، وإن فات وصلوا مستدبرين أعادوا أيضا ، وإن كان إلى يمين القبلة وشمالها لم يكن عليهم شئ ( 3 ) . وقال ابن إدريس : من صلى بقوم إلى غير القبلة ثم أعلمهم بذلك كانت عليه الإعادة دونهم . وقال بعض أصحابنا : أن الإعادة تجب على الجميع ما لم يخرج الوقت ، وهذا هو الصحيح ، وبه أقول وأفتي . والأول مذهب السيد المرتضى ، والثاني مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي ، وهو الذي يقتضيه أصول المذهب ( 4 ) . وقال ابن الجنيد ( 5 ) : لو صلى بهم إلى غير القبلة وجبت عليهم أجمعين الإعادة ما داموا في الوقت وعليه أن يؤذنهم بذلك ، فإن علم بذلك بعد خروج الوقت وكانوا قد تحروا القبلة وتبعهم هو كانت الإعادة عليه دونهم ، إلا أن
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 405 ذيل الحديث 1201 . ( 2 ) المقنع : ص 35 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 158 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 158 . ( 5 ) لم نعثر على كتابه .