العلامة الحلي
544
مختلف الشيعة
ولأن الأصل براءة الذمة . وقول الشيخ لا استبعاد في إيجاب الكفارة على العاجز . قلنا : مسلم ، لكن نفي الاستبعاد ليس دليلا على الإيجاب ، والأحاديث التي رواها محتملة للتأويل . منها : رواية الحلبي الصحيحة ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سألته عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان ، فقال : يتصدق بما يجزئ عنه طعام مسكين لكل يوم ( 1 ) . وهذه الرواية ليست دالة على مطلوبه ، لأن الضعف لا يستلزم العجز ، ونحن نقول : إذا ضعف وأطاق الصوم بمشقة عظيمة وجبت الكفارة . ومنها : رواية محمد بن مسلم الصحيحة ، عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام - في قول الله تعالى : " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين " ، قال : الشيخ الكبير ، والذي يأخذه العطاش ( 2 ) . وهذه دالة عليه لا له ، لأنه - عليه السلام - سأل عن الذين يطيقونه ، فقال : الشيخ الكبير ولو كان عاجزا بالكلية لما صح ذلك منه . ومنها : رواية عبد الملك بن عتبة الهاشمي الصحيحة قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة التي تضعف عن الصيام في شهر رمضان ، قال : تصدق عن كل يوم بمد من حنطة ( 3 ) ، وهي مأولة بما تقدم .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 237 ح 694 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ح 9 ج 7 ص 151 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 237 ح 695 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ح 3 ج 7 ص 150 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 238 ح 696 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ح 4 ج 7 ص 150 .