العلامة الحلي
539
مختلف الشيعة
أكبر أولاده الذكور - الصيام للشهرين ، ولا يجزئه غير ذلك . وإن كان عليه كفارة مخير فيها تخير الولي في أن يصوم شهرين ، أو يكفر من ماله قبل قسمة تركته ، ولا يتعين عليه الصيام ولا يجزئه ، إلا أن يفعل من الكفارة جنسا واحدا إما صياما أو إطعاما ، هذا إذا كانت الكفارة مخيرا فيها ، فليتأمل ما قلنا من فقه المسألة ( 1 ) ، وهو الأقرب . لنا : أنه صوم واجب على الميت ، فيجب على وليه القضاء عنه ، أما المقدمة الأولى فظاهرة . وأما الثانية : فلرواية أبي بصير الصحيحة ، عن الصادق - عليه السلام - في قوله : هل برئت من مرضها ؟ قلت : لا ماتت فيه ، قال : لا يقضى عنها ، فإن الله تعالى لم يجعله عليها ( 2 ) . علل عدم القضاء بعدم وجوب الأداء ، فيثبت مع ثبوته . وكذا رواية محمد بن مسلم الصحيحة ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : ولكن يقضى عن الذي برئ ثم يموت قبل أن يقضي ( 3 ) . ورواية عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق - عليه السلام - فإن مرض فلم يصم شهر رمضان ثم صح بعد ذلك فلم يقضه ثم مرض فمات فعلى وليه أن يقضي عنه ، لأنه قد صح فلم يقض ووجب عليه ( 4 ) . والتعليل يشعر بوجوب القضاء ، لأن الأداء واجب ( 5 ) عليه ، وصوره النزاع
--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 398 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 248 ح 737 . وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 12 ج 7 ص 242 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 248 ح 738 . وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1 ج 7 ص 240 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 249 ح 739 . وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 13 ج 7 ص 243 . ( 5 ) م ( 2 ) : وجب ، ن : أوجب .