العلامة الحلي
536
مختلف الشيعة
احتج الشيخ بما رواه منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت ، قال : يقضي عنه ، وإن امرأة حاضت في شهر رمضان فماتت لم يقض عنها ، والمريض في رمضان لم يصح حتى مات لا يقضى عنه ( 1 ) . وعن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله - عليه السلام - في امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل أن يخرج رمضان هل يقضى عنها ؟ قال : أما الطمث والمرض فلا ، وأما السفر فنعم ( 2 ) . ولأنه عذر من قبله ، والترخص للإرفاق به لا يسقط القضاء ، فوجب أن يقضي عنه مطلقا . والجواب : بعد منع السند بحمله على الاستحباب أو على الوجوب لكون السفر معصية ، والعذر المسقط لا يستعقب العقوبة لكونه سائغا ، فلا يجب على الولي . مسألة : قال الشيخ - رحمه الله - في النهاية : والمرأة أيضا حكمها ما ذكرناه في أن ما يفوتها من الصيام بمرض أو طمث لا يجب على أحد القضاء عنها ، إلا أن تكون قد تمكنت من القضاء فلم تقضه فإنه يجب القضاء عنها ، ويجب أيضا القضاء عنها ما يفوتها بالسفر حسب ما قدمناه في حكم الرجال ( 3 ) . وقال ابن إدريس : والصحيح من المذهب والأقوال أن إلحاق المرأة في هذا الحكم بالرجال يحتاج إلى دليل ، وإنما إجماعنا منعقد على الوالد يتحمل ولده
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 249 ح 470 . وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 15 ج 7 ص 243 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 249 ح 741 . وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 16 ج 7 ص 243 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 401 .