العلامة الحلي

520

مختلف الشيعة

احتج المخالف بعموم قوله تعالى : " ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " ( 1 ) ، وبأن العبادة لا تسقط بفوات وقتها كالدين ( 2 ) . وبما رواه سماعة قال : سألته عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك ولم يصم فقال : يتصدق بدل كل يوم من الرمضان الذي عليه بمد من طعام وليصم هذا الذي أدرك ، فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه ، فإني كنت مريضا فمر علي ثلاث رمضانات لم أصح فيهن ثم أدركت رمضانا فتصدقت بدل كل يوم مما مضى بمدين من طعام ، ثم عافاني الله وصمتهن ( 3 ) . والجواب : العموم قد يخص بأخبار الآحاد ، خصوصا إذا استفاضت واشتهرت واعتضدت بعمل أكثر الأصحاب . ولأن وقت القضاء قد فات على ما بيناه فيسقط ، والقضاء في العبادة إنما يجب بأمر جديد على ما حقق في أصول الفقه ، بخلاف الدين فإنه لا وقت له . ورواية سماعة ضعيفة السند ، ولم يسندها إلى إمام ، ويحتمل التأويل بوجهين : الأول : إنه لم يذكر في الرواية استمرار المرض فيما بين الرمضانات . الثاني : جاز أن يتبرع الإمام - عليه السلام - بالقضاء والصدقة ، لأنه مستحب لا واجب ، والإمام - عليه السلام - كان يواظب على فعل المندوبات كالواجبات . مسألة : وفي تقدير الفدية قولان : قال الشيخ في النهاية : يتصدق عن كل يوم بمدين من طعام ، فإن لم يمكنه

--> ( 1 ) البقرة : 185 . ( 2 ) في متن المطبوع وق : كالقرض . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 251 ح 747 . وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 5 ج 7 ص 245 .