العلامة الحلي

51

مختلف الشيعة

ويؤيده ما رواه زيد بن علي ، عن آبائه - عليهم السلام - قال : دخل رجلان المسجد وقد صلى علي - عليه السلام - بالناس ، فقال لهما : إن شئتما فليؤم أحدكما صاحبه ولا يؤذن ولا يقيم ( 1 ) . ولأن الجماعة أمر مطلوب للشارع ، لما فيه من التظافر على الدعاء ، والاجتماع للعبادة ، وامتثال الأوامر الدالة على فضلها ، والخروج من المسجد مكروه قبل أداء الفريضة ، لما فيه من تأخير العبادة عن وقتها . ولما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي - عليهم السلام - أنه كان يقول : إذا دخل الرجل المسجد وقد صلى أهله فلا يؤذنن ولا يقيمن ولا يتطوع حتى يبدأ بصلاة الفريضة ، ولا يخرج منه إلى غيره حتى يصلي فيه ( 2 ) . مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز أن يؤم الصبي الذي لم يبلغ الحلم الناس ( 3 ) ، وبه قال ابن البراج ( 4 ) . وجوز في المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) كون المراهق المميز العاقل إماما في الفرائض . وقال ابن الجنيد ( 7 ) : غير البالغ إذا كان سلطانا مستخلفا للإمام الأكبر

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 56 ح 191 . وسائل الشيعة : ب 65 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 ج 5 ص 466 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 56 ح 195 . وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 ج 4 ص 654 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 345 . ( 4 ) المهذب : ج 1 ص 80 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 154 . ( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 553 المسألة 295 . ( 7 ) لم نعثر على كتابه .