العلامة الحلي

5

مختلف الشيعة

وقال سلار : كل صلاة فاتت بعمد أو تفريط يجب فيهما القضاء على الفور ، وإن فاتت بسهو وجب قضاؤه ( 1 ) وقت الذكر ( 2 ) . وقال أبو جعفر بن بابويه : إذا فاتتك صلاة فصلها إذا ذكرت ، فإن ذكرتها وأنت في وقت فريضة أخرى فصل التي أنت في وقتها ثم صل الصلاة الفائتة . قال : وإن نمت عن الغداة حتى طلعت الشمس فصل الركعتين ، ثم صل الغداة - وهذا القول منه يقتضي تسويغ تقديم قضاء النافلة في هذا الموضع على الفريضة - قاله في المقنع ( 3 ) وكتاب من لا يحضره الفقيه ( 4 ) . وقال أبوه ( 5 ) : إن فاتتك فريضة فصلها إذا ذكرت ، فإن ذكرتها وأنت في وقت فريضة أخرى فصل التي أنت في وقتها ، ثم صل الصلاة الفائتة . وهذا قول منه بالمواسعة . وقال ابن حمزة : إن فاتته نسيانا فوقتها حين يذكرها ، إلا عند تضيق وقت الفريضة ، وإن تركها قصدا جاز له الاشتغال بالقضاء إلى آخر وقت الحاضرة ( 6 ) . وابن إدريس ( 7 ) تبع السيد المرتضى وغيره من المتقدمين في المضايقة ، حتى أن السيد المرتضى ( 8 ) ، وابن إدريس ( 9 ) منعا المكلف من الاشتغال بغير القضاء في الوقت المتسع ، ومنعا من التكسب بالمباح وأكل ما يزيد على ما يمسك به الرمق . وبالجملة منعا من كل فعل مباح أو مندوب أو واجب موسع ، ومن النوم إلا بقدر

--> ( 1 ) في متن المطبوع وم ( 2 ) : قضاؤها . ( 2 ) المراسم : ص 90 . ( 3 ) المقنع : ص 32 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 355 ذيل الحديث 1029 وذيل الحديث 1030 . ( 5 ) لم نعثر على رسالته . ( 6 ) الوسيلة : ص 84 . ( 7 ) السرائر : ج 1 ص 272 . ( 8 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 38 . ( 9 ) السرائر : ج 1 ص 274 .