العلامة الحلي

491

مختلف الشيعة

وفي الصحيح عن عبد الله الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - لا أجيز في الطلاق ولا في الهلال إلا رجلين ( 1 ) . احتج سلار بما رواه محمد بن قيس ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين : إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين ( 2 ) . ولأنه خبر عن وقت فريضة فيما طريقة المشاهدة ، فقبل من الواحد كالخبر بدخول وقت الفريضة . ولأنه خبر عن أمر ديني يشترك فيه المخبر المخبر ، فقبل فيه الواحد كالرواية . ولأن شهادة الواحد تفيد الرجحان لكونه من رمضان ، ومرجوحية كونه من شعبان . ولا يجوز عقلا العمل بالمرجوح فيتعين العمل بالراجح ، إذ لا خروج عن النقيض عملا وإبطالا . والجواب عن الرواية : أن في طريقها محمد بن قيس ، وهو مشترك بين جماعة منهم أبو أحمد ، روى عن أبي جعفر - عليه السلام - وهو ضعيف ، فلعله هذا ، فلا حجة فيه . سلمنا صحة السند ، لكن العدل كما يصدق على الواحد يصدق على الكثير ، على ما نص عليه أهل اللغة ( 3 ) ، والقياسان ضعيفان ، والأصل ممنوع في الأول . والفرق بينه وبين الثاني ظاهر ، ونمنع إفادة خبر الواحد هنا الرجحان ، لأن مشاركة الغير في الأبصار مع عدم الرؤية واستصحاب حال الشهر يفيدان

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 316 4 ح 962 . وسائل : ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 9 ج 7 ص 209 ، وفيهما : عن شعيب بن يعقوب ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام - أن عليا - عليه السلام - . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 158 صدر ح 440 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 6 ج 7 ص 208 . ( 3 ) العين : ج 1 ص 38 .