العلامة الحلي
49
مختلف الشيعة
وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : الرجلان يؤم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه ( 1 ) . وفي الحسن عن زرارة ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - ويقوم الرجل عن يمين الإمام ( 2 ) ، ولم يوجب التقديم بقليل . ولأنه لو كان كذلك لبطلت صلاة الاثنين إذا قال : كل واحد منهما كنت إماما ، لأنهما إن أخلا بالتقديم المذكور مع وجوبه بطلت صلاتهما ، ويستحيل أن يأتيا به معا . وإن تقدم أحداهما فهو الإمام ، لكن التالي باطل إجماعا فكذا المقدم ، وكذا قال في العراة والمنع آت فيه . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا صلى في مسجد جماعة كره أن يصلي فيه دفعة أخرى جماعة تلك الصلاة بعينها ، فإن حضر قوم وأرادوا أن يصلوها جماعة فليصل بهم واحد منهم ولا يؤذن ولا يقيم ، بل يقتصر على ما تقدم من الأذان في المسجد إذا لم يكن الصف قد انفض ، فإن انفض الصف وتفرق الناس فلا بد من الأذان والإقامة ( 3 ) . وقال في المبسوط : إذا صلى في مسجد جماعة كره أن يصلي دفعة أخرى جماعة تلك الصلاة ( 4 ) ، وكذا قال ابن إدريس ( 5 ) . ثم قال الشيخ : فإن حضر قوم صلوا فرادى . وروي صحة ذلك غير أنهم
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 26 ح 89 . وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الجماعة ح 1 ج 5 ص 411 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 24 ح 82 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 379 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 353 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 152 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 289 .