العلامة الحلي
481
مختلف الشيعة
إلى الله - عز وجل - أو يصون ( 1 ) نفسه وماله لا في تكاثر وتفاخر ، وإن خرج في ذلك أو في معصية الله - عز وجل - لم يفطر في سفره وكان عليه مع صيامه فيه القضاء . وقد بينا أن المشهور وجوب الصيام في المعصية وعدم وجوب القضاء ، وأما الخروج للتنزه والتلذذ فإن كان مباحا وجب الإفطار والقضاء وإلا وجب الصوم دون القضاء . لنا : الأصل إباحة السفر في المباح فيجب القصر في الصوم . واحتجا بما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الخروج إذا دخل رمضان ، فقال : لا إلا فيما أخبرك به خروجا إلى مكة أو غزو في سبيل الله أو مال يخاف هلاكه أو أخ يخاف هلاكه ، وقال : أنه ليس أخ من الأب والأم ( 2 ) . والجواب : بعد صحة السند أنه محمول على الاستحباب . مسألة : لو نذر صوم يوم بعينه فوافق ذلك يوم عيد وجب عليه الإفطار . وللشيخ قولان في وجوب القضاء ، ففي موضع من المبسوط ( 3 ) يسقط ، وهو اختيار ابن البراج ( 4 ) ، وأبي الصلاح ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) . وفي النهاية ( 7 ) وفي موضع آخر من المبسوط ( 8 ) : يجب القضاء . والمعتمد
--> ( 1 ) ق : منفعة . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 327 ح 1018 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب من يصح منه الصوم ح 3 ج 7 ص 129 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 282 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 198 . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 185 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 394 . ( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 406 . ( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 281 .