العلامة الحلي

453

مختلف الشيعة

لنا : إنه دين قضي عن المديون فوجب أن تبرأ ذمته ، كما لو كان لآدمي ، بل هنا أولى ، لأن حق الله تعالى مبني على التخفيف ، ولرواية الأعرابي . احتج المخالف بقوله تعالى : " وأن ليس للإنسان إلا ما سعى " ( 1 ) . والجواب : إنا نقول بموجبه ، المراد بالأصالة إذ إهداء الطاعات والصدقات صحيح ، ويصل ثواب ذلك إلى الميت فكذلك الحي . مسألة : قال أبو الصلاح : من فعل المفطر مستحلا فهو مرتد إن كان بالأكل والشرب والجماع ، وكافر بما عدا ذلك يحكم فيه بأحكام المرتدين أو الكفار ( 2 ) . وهذا ليس بجيد ، أما الحكم الأول فجيد للإجماع على تحريم الثلاثة ، فمن استحل شيئا منها يكون قد خالف حكما مجمعا عليه فكان مرتدا ، وأما البواقي فلا ، فإن أكثر ما عدده من المفطرات ذهب جل أصحابنا إلى أنه غير مفطر ، فكيف يحكم بكفر من يستحل ذلك ؟ ! مسألة : قال ابن أبي عقيل ( 3 ) : من جامع أو أكل أو شرب في قضاء من شهر رمضان أو صوم أو كفارة أو نذر فقد أثم ، وعليه القضاء ولا كفارة عليه ، وأطلق . وليس بجيد ، بل أن أفطر في قضاء رمضان بعد الزوال وجب عليه إطعام عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام ، وإن كان في نذر معين وجب عليه مثل كفارة رمضان أو كفارة اليمين على الخلاف ، وسيأتي تحقيق ذلك في باب الكفارات إن شاء الله تعالى ، والإثم تابع لوجوب الكفارة فيسقط مع سقوطه .

--> ( 1 ) النجم : 39 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 183 . ( 3 ) لم نعثر على كتابه .