العلامة الحلي

430

مختلف الشيعة

والأقرب إلحاق الأمة بالزوجة عملا بالحديث الذي رويناه في المسألة السابقة عن المفضل بن عمر ، عن الصادق - عليه السلام - بأن المرأة تصدق في حق الزوجة والأمة ، فإن كلا منهما يصدق عليهما أنها امرأته . وأما المزني بها فإشكال ينشأ من كون الكفارة عقوبة على الذنب ، وهو هنا أفحش ، فكان إيجاب الكفارة أولى ، ومن أن الكفارة لتكفير الذنب ، وقد يكون الذنب قويا لا يؤثر في إسقاطه ، بل ولا في تخفيفه الكفارة . مسألة : لو جامع أو أفطر جاهلا بالتحريم ، قال ابن إدريس : لا يجب عليه شئ ( 1 ) ، وهو الظاهر من كلام الشيخ في التهذيب ، فإنه تأول حديث عمار بن موسى ، عن الصادق - عليه السلام - " في الرجل يجامع أهله وهو صائم ، قال : يغتسل ولا شئ عليه " ( 2 ) بأن يكون جاهلا ، لما رواه زرارة وأبو بصير قالا : سألنا الباقر - عليه السلام - عن رجل أتى أهله في شهر رمضان وأتى أهله وهو محرم وهو لا يرى إلا أن ذلك حلال له ، قال : ليس عليه شئ ( 3 ) . والأقرب عندي تعلق الحكم به . لنا : إنه تعمد فعل المفطر ، والجهل ليس عذرا ، وإلا لزم سقوط التكاليف عن الجاهلين بها ، وفي طريق حديث زرارة علي بن فضال ، وفيه قول . مسألة : قال الشيخ في النهاية : لو شك في دخول الليل لوجود عارض في السماء ولم يعلم بدخول الليل ولا غلب على ظنه ذلك فأفطر ثم تبين له بعد ذلك إنه كان نهارا كان عليه القضاء ، فإن كان قد غلب على ظنه دخول الليل

--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 386 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 208 ح 602 . وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 11 ج 7 ص 34 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 208 ح 603 . وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 12 ج 7 ص 35 .