العلامة الحلي
418
مختلف الشيعة
وإلا فلا . لنا : إنه أوصل إلى حلقه المفطر متعمدا فكان عليه القضاء والكفارة ، كما لو أوصل إلى حلقه لقمة ، ولو لم يصل لم يكن عليه شئ ، لأن الصوم عبادة شرعية انعقدت على الوجه المأمور به شرعا ، فلا يبطل إلا بحكم شرعي ولم يثبت ، فيبقى على الأصل . ولأن الأصل الإباحة . وما رواه غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي - عليهم السلام - إنه كره السعوط للصائم ( 1 ) ، والكراهة لا تستلزم التحريم . احتج الآخرون بأنه أوصل إلى الدماغ المفطر فكان عليه القضاء والكفارة أو القضاء خاصة ، لأن الدماغ جوف . والجواب : المنع من إيجاب القضاء والكفارة أو القضاء بالإيصال إلى كل جوف ، بل الممنوع الإيصال إلى المعدة التي هي محل الاغتذاء . قال الشيخ : ليس في شئ من الأخبار أنه يلزم التسعط الكفارة ، وإنما وردت مورد الكراهة ( 2 ) . مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز للصائم مضغ العلك ( 3 ) . وقال في المبسوط : يكره استجلاب الريق بماله طعم ، ويجري مجرى العلك كالكندر وما أشبهه ، وليس ذلك بمفطر في بعض الروايات ، وفي بعضها أنه مفطر وهو الاحتياط ( 4 ) . وقال ابن الجنيد ( 5 ) : لو استجلب الريق بطعام فوصل إلى جوفه أفطر وكان
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 214 ح 623 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 ج 7 ص 28 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 214 ذيل الحديث 621 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 399 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 273 . ( 5 ) لم نعثر على كتابه .