العلامة الحلي

398

مختلف الشيعة

عندي . لنا : الأصل صحة الصوم . وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال : قال سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول : لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس ( 1 ) . لا يقال : هذا الحديث لا يمكن الاستدلال به لوجهين : الأول : إن كثيرا من المفطرات تضر الصائم غير ما عده الإمام - عليه السلام - ، الثاني : إن الكذب على الله تعالى وعلى رسوله وعلى الأئمة - عليهم السلام - يضر الصائم وغيره ، وكيف يصح الحكم بأنه لا يضر الصائم ؟ فيكون الحديث مخصوصا بالإجماع . لأنا نقول : إن غير ما ذكره من المفطرات إما أن يرجع إلى غيره هذه الأجناس كالاحتقان وشبهه ، أو إن الباقي خرج لدليل ، والعمومات قد تخص لدلائل ، وتبقى حجة في باقي أفرادها ، ولا يضر ذلك التمسك بها ، ولم يقم دليل على التخصيص بصورة النزاع ، والكذب وإن ضر الصائم وغيره لكن المقصود أنه لا يضر في كونه صائما . احتج الشيخ بما رواه أبو بصير في الموثق قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : الكذبة ( 2 ) تنقض الوضوء وتفطر الصيام ، قال : قلت : هلكنا ، قال : ليس من حيث تذهب ، إنما ذلك الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة - عليهم السلام - ( 3 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 189 ح 535 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 18 - 19 . ( 2 ) ق وم ( 1 ) وم ( 2 ) : الكذب . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 203 ح 585 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 ج 7 ص 20 .