العلامة الحلي
388
مختلف الشيعة
الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل " ( 1 ) . سوغ الأكل والشرب مطلقا إلى غاية التبيين فيكون محرما بعده ، وهو متناول لكل مأكول ومشروب . ثم أمر بإتمام الصوم ، وهو الإمساك عن المأكول والمشروب وغيرهما . وما رواه محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول : لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء ( 2 ) . وعن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : الصيام من الطعام والشراب . الحديث ( 3 ) . وهو عام في كل مطعوم ومشروب ، ويتناول المعتاد وغيره ، فلا وجه للتخصيص . ولأن الاغتذاء يحصل به كما يحصل بالمعتاد ، فكان مشاركا له في المقتضي للمنع . احتج السيد المرتضى بأن تحريم الأكل والشرب إنما ينصرف إلى المعتاد ، لأنه المتعارف ، فيبقى الباقي على أصل الإباحة . والجواب : المنع من تناول المعتاد خاصة ، بل يتناول غير المعتاد كما يتناول المعتاد . ولأن العادة لو كانت قاضية على الشرع لزم استناد التحليل والتحريم الشرعيين إلى اختيار المكلفين ، والتالي باطل فالمقدم مثله .
--> ( 1 ) البقرة : 187 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 189 ح 535 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 18 - 19 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 189 ح 534 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 19 .