العلامة الحلي

366

مختلف الشيعة

احتج السيد المرتضى بما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن موسى - عليه السلام - عن الرجل يصبح ولم يطعم ولم يشرب ولم ينو صوما وكان عليه يوم من شهر رمضان أله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامة النهار ؟ فقال : نعم له أن يصوم ويعتد به من شهر رمضان ( 1 ) . وفي الصحيح عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : قلت له : الرجل يصبح لا ينوي الصوم فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم ، فقال : إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه ، وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى ( 2 ) . ولأنه يجوز له تجديد النية في القضاء إلى الزوال ، ويجوز في رمضان . أما أولا : فلأنه أولى من حيث أنه زمان معين له . وأما ثانيا : فلأنه أصل ، فيكون الفرع ثابتا على حده . وأما صدق المقدم قلما رواه عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح قال : سألته عن الرجل يبدو له بعد ما أصبح ويرتفع النهار أيصوم ذلك اليوم ويقضيه من رمضان وإن لم يكن نوى ذلك من الليل ؟ قال : نعم يصومه ويعتد به إذا لم يحدث شيئا ( 3 ) ، وغير ذلك من الروايات . والجواب عن الحديثين السابقين : إن المقصود بهما القضاء ، لأن سياقهما يدل عليه .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 187 ح 526 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 6 ج 7 ص 5 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 188 ح 528 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 8 ج 7 ص 6 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 186 ذيل الحديث 522 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 2 ج 7 ص 4 .