العلامة الحلي
344
مختلف الشيعة
- عليه السلام - التصرف فيه بحسب ما يراه من المصالح . احتج سلار بما تقدم من الأحاديث الدالة على التسويغ مطلقا . وبما رواه محمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : إن أشد ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس فيقول : يا رب خمسي وقد طيبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم وليزكوا أولادهم ( 1 ) . وعن داود بن كثير الرقي ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سمعته يقول : الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلا أنا أحللنا شيعتنا من ذلك ( 2 ) . ولأن الحاجة الماسة في المناكح ثابتة في غيرها . والجواب : تخصيص الأحاديث الصحيحة بما ذكره الشيخ وغير الصحيحة لا اعتبار لها ، أو تخصص ( 3 ) كالصحيحة ، والفرق بين الحاجة في المناكح وغيرها ظاهر . واحتج أبو الصلاح بأن الخمس ثابت بنص القرآن مع التأكيد فيه بقوله : " واعلموا " ( 4 ) وتكرير لفظة " أن " وهي تزاد للتأكيد فكيف مع تكريرها ، وتصدير الحق بالله تعالى وتشريكه فيه ، مع أنه تعالى المالك لكل شئ ، ثم علق ذلك بقوله تعالى : " إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا " ( 5 ) فجعل
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 136 ح 382 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ح 5 ج 6 ص 380 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 138 ح 388 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ح 7 ج 6 ص 380 . ( 3 ) ق وم ( 1 ) : تخصيص . ( 4 ) الأنفال : 41 . ( 5 ) الأنفال : 41 .