العلامة الحلي

34

مختلف الشيعة

ولأنه أحد الجنبين فجازت الصلاة مع الاضطجاع عليه كالأيمن . مسألة : قال ابن الجنيد ( 1 ) : العاري إذا صلى ثم وجد ما يستر به العورة أعاد في الوقت لا خارجه . والمعتمد سقوط الإعادة مطلقا . لنا : إنه فعل المأمور به فيخرج عن العهدة . أما المقدمة الأولى : فلما رواه زرارة في الحسن قال : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : رجل خرج من سفينة عريانا أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلي فيه ، فقال : يصلي إيماء ( 2 ) . وأما الثانية : فظاهرة . احتج بأنه صلى مع فوات شرط الصلاة وهو الستر ، فيجب عليه الإعادة كالمتيمم . والجواب : المنع من المقدمتين ، فإن الستر إنما يكون شرطا مع القدرة أما مع عدم القدرة فلا ، وأما المتيمم فنمنع وجوب الإعادة في الوقت إذا صلى لعذر لا يمكن زواله ، أو مطلقا عند القائلين بجوازه في أول الوقت . الفصل الثالث في صلاة الخوف مسألة : قال الشيخ في المبسوط : اختلف أصحابنا فظاهر أخبارهم يدل على أنها تقصر مسافرا كان أو حاضرا ، ومنهم من قال : لا تقصر إلا بشرط السفر ثم قال بعد ذلك : هذا الترتيب كله إذا أرادوا أن يصلوا جماعة . فأما إذا انفرد كل واحد منهم وصلى منفردا كانت صلاته ماضية ، وتبطل حكم القصر إلا في

--> ( 1 ) لم نعثر على كتابه . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 178 ح 403 . وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب لباس المصلي ح 6 ج 3 ص 327 .