العلامة الحلي
31
مختلف الشيعة
شرعية إلا بطهور . ونحن نقول بموجبه ، فإن كان يستدل بذلك على سقوط الأداء فهو المطلوب ، وإن استدل به على وجوب القضاء فبعيد ، إذ لا مناسبة بينهما . مسألة : ذهب السيد المرتضى ( 1 ) ، وسلار ( 2 ) إلى وجوب تأخير الصلاة إلى آخر الوقت لأصحاب الأعذار ، وهو اختيار ابن الجنيد ( 3 ) . وقال الشيخ : يجوز في أول الوقت إلا المتيمم ( 4 ) ، وهو الأقوى عندي . لنا : إنه مخاطب بالصلاة عند أول الوقت فكان مجزئا ، لأنه امتثل . احتجوا بإمكان زوال الأعذار . والجواب : إنه معارض باستحباب المبادرة والمحافظة على أداء العبادة لامكان فواتها بالموت وغيره . مسألة : قال المفيد : حد المرض الذي يبيح الصلاة جالسا هو ما لا يقدر معه على المشي بمقدار زمان صلاته قائما ( 5 ) . وقال الشيخ في النهاية : حده ما يعلمه الإنسان من حال نفسه أنه لا يتمكن من الصلاة قائما ، أو لا يقدر على المشي زمان صلاته ( 6 ) . والمعتمد الحد الأول من قول الشيخ . لنا : إن العجز عن القيام إنما يطلق على ما ذكرناه ، فأما العجز عن المشي فليس حدا للعجز عن القيام لامكان العجز عن القيام دون المشي وبالعكس .
--> ( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 49 . ( 2 ) المراسم : ص 76 . ( 3 ) لم نعثر على كتابه . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 31 . ( 5 ) المقنعة : ص 215 . ( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 369 .