العلامة الحلي
304
مختلف الشيعة
وقال ابن حمزة : فإن لم يدفع قبل الصلاة فإن وجد المستحق لزمه قضاؤها ، وروي أنه يستحب له ، وإن لم يجد وعزل عن ماله فتلف لم يضمن ، وإن لم يعزل ضمن ( 1 ) . وقال ابن أبي عقيل ( 2 ) : ويجب إعطاء الفطرة قبل الصلاة ، فإن لم يجد من يستحقها عزلها عن ماله حتى يجد من يستحقها . وقال ابن إدريس : إن لم يخرجها قبل الصلاة وجب عليه إخراجها وهي في ذمته إلى أن يخرجها ، وبعض أصحابنا يقول : يكون قضاء ، وبعضهم يقول : سقطت ولا يجب إخراجها ( 3 ) . والحق أنه يجب إخراجها وتكون أداء ، والمعتمد وجوب الإخراج وأنها يكون قضاء ، فهاهنا مقامان : المقام الأول : وجوب الإخراج ، والخلاف فيه مع المفيد ، وابني بابويه ، وأبي الصلاح ، وابن البراج . لنا : إنه لم يأت بالمأمور به ، فيبقى في عهدة التكليف إلى أن يأتي به . ولأن المقتضي للوجوب قائم ، والمانع لا يصلح للمانعية . أما الأولى : فالعموم الدال على وجوب إخراج الفطرة عن كل رأس صاع . وأما الثاني : فلأن المانع ليس إلا خروج وقت الأداء ، لكنه لا يصلح للمعارضة ، إذ خروج الوقت لا يسقط الحق كالدين وزكاة المال والخمس وغيرها . وما رواه زرارة في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل أخرج فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلا ، فقال : إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ ، وإلا
--> ( 1 ) الوسيلة : ص 131 . ( 2 ) لم نعثر على كتابه . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 469 .