العلامة الحلي

286

مختلف الشيعة

وفي المبسوط : الأفضل أن يخرج من قوته أو ما هو أعلى منه ، وأفضل ما يخرجه التمر ( 1 ) . والوجه أن التمر أفضل . لنا : إنه أنفع للفقراء من غيره لما فيه من الاقتيات ، واللذة بطعمه ، وقلة المؤونة فيه ، وإمكان ادخاره . وما رواه هشام بن الحكم في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : التمر في الفطرة أفضل من غيره ، لأنه أسرع منفعة ، وذلك أنه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه ( 2 ) . وعن منصور بن خارجة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : والتمر أحب إلي ( 3 ) . وعن زيد الشحام ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لأن أعطي صاعا من تمر أحب إلي من أن أعطي صاعا من ذهب في الفطرة ( 4 ) . واحتج ابن البراج بمساواة الزبيب للتمر في المنافع المطلوبة منه . واحتج سلار بأن الأكثر قيمة أنفع للفقير فكان أولى . والجواب : الأحاديث أولى مما ذكراه . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : المستحب ما يكون غالبا على قوت البلد ، وهو أحد قولي الشافعي ، وفي الآخر الغالب على قوت نفسه ( 5 ) .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 242 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 85 ح 248 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب زكاة الفطرة ح 8 ج 6 ص 244 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 85 ح 246 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب زكاة الفطرة ح 3 ج 6 ص 243 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 85 ح 249 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب زكاة الفطرة ح 6 ج 6 ص 244 . ( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 150 المسألة 189 .