العلامة الحلي

277

مختلف الشيعة

وقال في الخلاف : من وهب لغيره عبدا قبل أن يهل شوال فقبله الموهوب له ولم يقبضه حتى يهل شوال ثم قبضه فالفطرة على الموهوب له . ثم قال : دليلنا أن الهبة منعقدة بالإيجاب والقبول ، وليس من شرط انعقادها القبض ، وسنبين ذلك في باب الهبة . فإذا ثبت ذلك ثبت هذه ، لأن أحدا لا يفرق بينهما . وفي أصحابنا من يقول : القبض شرط في صحة الهبة ، فعلى هذا لا فطرة عليه وتلزم الفطرة الواهب ( 1 ) . والحق ما قاله في المبسوط : من أن الهبة إنما تتم بالقبض ، فإذا لم يقبض قبل الهلال لم ينتقل إليه فتكون الفطرة على الواهب . لكن قوله في المبسوط : لو مات الموهوب له بعد القبول وقبل القبض لزم الورثة الفطرة فيه دخل ( 2 ) ، فإن الأقرب بطلان الهبة . لنا : إن القبض شرط وقد تجردت عنه فيبطل ، وسيأتي في باب الهبة إن شاء الله تعالى تحقيق أن القبض شرط . مسألة : قال الشيخ في كتابي المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) : المرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر أو تحت مملوك ، أو الأمة تكون تحت مملوك أو معسر لم يلزم الزوجة ولا سيد الأمة فطرة . وقال ابن إدريس : تجب على السيد والزوجة ( 5 ) . والأقرب أن نقول : إن بلغ الإعسار بالزوج إلى حد يسقط عنه نفقة الزوج بأن لا يفضل معه شئ البتة فالحق ما قاله ابن إدريس ، وإن لم ينته الحال إلى

--> ( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 146 المسألة 182 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 240 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 241 . ( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 147 المسألة 185 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 468 .