العلامة الحلي

274

مختلف الشيعة

مسألة : أوجب ابن إدريس ( 1 ) الفطرة عن كل زوجة وإن لم يدخل بها . وبالجملة أوجب على كل من يطلق عليها أنها زوجة ، سواء كانت ناشزا أم لا ، وسواء كانت مدخولا بها أو لا ، وسواء كان العقد دائما أو منقطعا ، وسواء وجبت نفقتها أو لا للعموم . والحق أن الفطرة تابعة للنفقة ، فلا يجب عن غير المدخول بها إذا لم تجب لها نفقة . والجواب عن العموم ما تقدم . مسألة : قال الشيخ في كتابي المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) : إذا مات المولى قبل هلال شوال وله عبد وعليه دين ثم أهل شوال بيع العبد في الدين ، ولم يلزم أحدا فطرته . والأقرب أن الفطرة تجب على الوارث . لنا : إن العبد ملك للوارث فيجب عليه فطرته ، أما المقدمة الأولى : فلوجوه : الأول : أنه لا يخلو إما أن يكون ملكا للوارث أو للميت أو للديان أو لغيرهم أو لا مالك له ، والكل باطل إلا الأول . أما إنه ليس ملكا للميت فلعدم صلاحيته للتملك ، إذ بموته خرج عن الأحكام من التملك وغيره . وأما إنه ليس ملكا للديان فللإجماع على أنه لم ينتقل إليهم . ولأنه لو انتقل إليهم لوجبت فطرته عليهم وكان نماؤه لهم ، ولم ينتقل عنهم بإسقاط الدين . وأما إنه ليس ملكا لغيرهم فللإجماع عليه . وأما نفي الملك عنه فالإجماع دل على بطلانه . الثاني : أنه لو لم ينتقل إلى الورثة بالموت لزم خرق الإجماع ، وهو مشاركة الأبعد الأقرب ، والتالي باطل بالإجماع فينتفي المقدم . بيان الشرطية : إنه لو مات عن أولاد وعليه دين وله تركة ، ثم مات أحد

--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 468 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 240 . ( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 144 المسألة 179 .