العلامة الحلي
270
مختلف الشيعة
وما رواه صفوان الجمال في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الفطرة ، فقال : على الصغير والكبير والحر والعبد ( 1 ) . وأما وجوب الفطرة على مولاه في القدر الذي يخصه فلأنه مملوك له ، فيجب عليه فطرته عملا بالعمومات الدالة على وجوب الإخراج عن العبيد . وما رواه محمد بن أحمد بن يحيى رفعه ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : يؤدي الرجل زكاته عن مكاتبه ، ورقيق امرأته ، وعبده المجوسي والنصراني ، وما أغلق عليه بابه ( 2 ) . احتج الشيخ بعدم الدليل على الوجوب مع أصالة البراءة ، وبأن مناط الفطرة الحرية والعبودية والعيلولة ، والثلاثة منتفية في حق المولى والعبد . والجواب : قد بينا قيام الأدلة على عموم وجوب الفطرة ، والحرية والعبودية قد اجتمعتا هنا ، فوجب تقسيط الفطرة عليهما . مسألة : قال ابن البراج في الكامل ( 3 ) : المكاتب إذا كان مشروطا عليه كان على سيده إخراجها عنه ، ولم يك ذلك واجبا عليه ، ويستحب له إخراجها عنه . والذي ليس بمشروط عليه لا يجب على مكاتبه أن يخرجها عنه ، والمشهور وجوب الإخراج عن المشروط . لنا : إنه مملوك ، والفطرة واجبة على ( 4 ) كل مملوك ، والمقدمتان ظاهرتان . احتج بانقطاع تصرفات المولى عنه ، والفطرة تابعة للعيلولة .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 80 ح 228 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 ج 6 ص 227 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 72 ح 195 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 9 ج 6 ص 229 . ( 3 ) لم نعثر على كتابه . ( 4 ) ق ون : عن .