العلامة الحلي
265
مختلف الشيعة
وقال سلار : الفطرة تجب على كل من تجب عليه إخراج زكاة المال ( 1 ) . ثم قال : إنها تجب على من عنده قوت سنة وإن جمع الأوصاف ( 2 ) . وقال أبو الصلاح : زكاة الفطرة واجبة على كل حر بالغ كامل العقل غني ( 3 ) . وقال ابن إدريس : الفطرة واجبة على كل مكلف مالك قبل استهلال شوال أحد الأموال الزكوية ، فأما من ملك غير الأموال الزكوية فلا تجب عليه إخراج الفطرة على الصحيح من الأقوال ، وهذا مذهب جميع مصنفي أصحابنا ، ومذهب شيخنا أبي جعفر في سائر كتبه إلا في مسائل خلافه ، والصحيح ما وافق فيه أصحابه ( 4 ) ، لأن الأصل براءة الذمة ، فمن شغلها بشئ يحتاج إلى دليل شرعي ( 5 ) . وقال ابن حمزة : إنما تجب على من فيه أربعة أوصاف : الحرية والبلوغ وكمال العقل واليسار بكونه مالك النصاب مما تجب فيه الزكاة ( 6 ) . والوجه عندي أنها تجب على الغني وهو من يملك قوت السنة ، سواء ملك أحد النصب الزكوية أو لا ، ولا تجب على الفقير وهو من لا يملك قوت السنة ، سواء ملك أحد النصب الزكوية أو لا ، فهاهنا حكمان : الأول : إنها تجب على الغني وإن لم يملك أحد النصب الزكوية ، والخلاف هنا مع ظاهر كلام الشيخ في النهاية والمبسوط ، والسيد المرتضى ، وابن
--> ( 1 ) المراسم : ص 134 . ( 2 ) المراسم : ص 135 وفيه قال : في من يخرج إليه تحرم على من عنده قوت سنة . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 169 . ( 4 ) في متن المطبوع وق وم ( 2 ) : أصحابنا . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 465 . ( 6 ) الوسيلة : ص 130 .