العلامة الحلي

243

مختلف الشيعة

ولا ضمان على الساعي ، ولا زكاة على المالك إن كان التلف قبل الحول . أما الأول : فلأنه قبض بإذن المالك قبضا فاسدا فكان في يده أمانة محضة فلا ضمان عليه ، وأما سقوط الزكاة فلقصور المال عن النصاب . أما لو تلف بعد الحول فإن نوى المالك بعد الحول وقبل التلف الزكاة بالمدفوع إلى الساعي سقطت الزكاة ، لأنها يتعين بتعينه ، وإن لم ينو ذلك سقط من الزكاة بنسبة التالف ووجب بنسبة الباقي . وإن كان الثاني : فلا ضمان على الساعي ، لأن المالك دفع إليه ليقرض الفقراء ما يدفعه إليه فكان أمينا فلا ضمان عليه ، وأما الزكاة فإن كان التلف بعد الحول وجبت على المالك ، لأن القرض لم يحصل بالدفع إلى الساعي فلم ينتقل المال عن المالك ، وإن كان قبل الحول فلا زكاة . أما لو دفع إليه قرضا للفقراء فإن قلنا : إن له ولاية الاقتراض عنهم من غير إذن سقطت الزكاة عن المالك ولا ضمان على الساعي ، وهل للمالك الرجوع على الساعي في مال الفقراء ؟ إشكال ينشأ من عدم تعيين المقترض ، فلا يثبت حقه في ذمة واحد بعينه فيسقط ، ومن كون الوالي له الولاية عنهم فكان له الرجوع عليه في مالهم كالولي للطفل ، وهو أقرب . أما لو كان المدفوع مما لا يتم به النصاب فإن الزكاة لا تسقط إلا أن يكون الدفع على وجه القرض بمسألة أهل السهمان . مسألة : قال في المبسوط : إذا استلسف الولي بعيرا لرجلين وسلمه إليهما وماتا بعد ذلك قبل الحول استرجع البعير ، فإن كان تالفا استردت القيمة يوم القبض ، لأنهما قبضاه على جهة القرض فيلزمهما قيمته يوم القرض ، وإن كان موجودا أخذ ، وإن نقص لم يلزمهما أكثر من ذلك ، لعدم الدليل على وجوب رد شئ ، والأصل براءة الذمة ، وإن كان زائدا غير متميز مثل السمن والكبر فإنه يرده بزيادته ، لأنه عين مال صاحب المال ، وإن كانت متميزة كالولد رده