العلامة الحلي
230
مختلف الشيعة
قال : ولا بأس بأن يخرج عن الواجب من الصدقة ، والحق في أرض العنوة ذهبا وورقا بقيمة الواجب يوم أخذه ، وكذلك إخراج الذهب عن زكاة الورق ، والورق عن قيمة زكاة الذهب ، ولا بأس بأن يشتري صاحب المال من المصدق والوالي والإمام ما يؤخذ منه من الماشية بعد قبضهم إياه ، والتنزه عن ذلك وعن نتاجها أحب إلي ، وخاصة إذا كان الوالي متغلبا والآخذ لها غير مستحق . وجوز السيد المرتضى ( 1 ) ، والشيخ ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، أخذ القيمة في القسمين ، وهو الوجه عندي . لنا : إن المقصود دفع حاجة الفقير ، وكما يحصل بدفع العين فكذا يحصل بدفع القيمة ، فافتراقهما في الحكم ينافي الحكمة . ولأنه يجوز إخراج القيمة في غير الأنعام فيجوز فيها . أما الأولى : فلأنه وافق على ذلك ، ولما رواه البرقي في الصحيح قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني - عليه السلام - هل يجوز - جعلت فداك - أن يخرج ما يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوى أم لا يجوز إلا أن يخرج من كل شئ ما فيه ؟ فأجابه - عليه السلام - أيما تيسر يخرج ( 4 ) . وفي الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى الكاظم - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم
--> ( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 75 . ( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 50 المسألة 59 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 446 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 95 ح 271 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1 ج 6 ص 114 .