العلامة الحلي
222
مختلف الشيعة
الخاصة ما رواه الشيخ قال : وفي أحاديث أصحابنا لا تحل لغني سوي ولا لذي مرة قوي ( 1 ) . احتج المخالف بأنه لا يملك نصابا ولا ما قيمته قيمة النصاب ، فجاز له الأخذ من الصدقة كالفقير . والجواب : المنع من المساواة ، فإن الفقير محتاج إليها بخلاف صورة النزاع . مسألة : لو قصرت الصنعة عن الكفاية جاز أن يأخذ مطلقا ، وقيل : يعطى ما يتم كفايته ( 2 ) . لنا : إنه مستحق للزكاة فلا يتقدر العطاء بشئ . وما رواه زياد بن مروان ، عن الكاظم - عليه السلام - قال : أعطه ألف درهم ( 3 ) ، وغير ذلك من الأخبار ، وقد تقدم بعضها . احتج المخالف بأنه مستغن فلا يستحق شيئا . أما المقدمة الأولى : فلأنا نبحث على تقدير اكتفائه بالمدفوع إليه . وأما الثانية : فظاهرة . والجواب : الاستغناء إنما يكون بعد الدفع ، ونحن نمنع حينئذ من الإعطاء . مسألة : لو ادعى الفقر ولم يعلم كذبه أعطي من غير يمين ، سواء علم صدقه أو جهل الأمران ، وسواء كان قويا أو ضعيفا ، وسواء كان له أصل مال أو لا ، وقيل : يحلف على تلفه ( 4 ) . لنا : الأصل عدالة المسلم وعدم إقدامه على الكذب والظاهر صدقه ، وقد
--> ( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 349 - 350 المسألة 11 طبعة اسماعيليان . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 159 - 160 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 63 ح 171 . وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب المستحقين للزكاة ح 6 ج 6 ص 179 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 160 .